عاد المعلمون إلى ميدان العلم والمعرفة والتربية؛ فالمعلم يحمل رسالة «أبوية» يستشعر معها عِظم المسؤولية، ناهضًا بواجبه المقدس تجاه تلك «الأمانات» التي تجلس أمامه بهدوء؛ تلك الرؤوس الصغيرة التي يجب أن تعود إلى منازلها وهي محملة بالمعرفة، ومفعمة بحب المدرسة، والكتاب، والمعلم.
(2)
شعور الطالب والمعلم بالبهجة والحب مع بداية العام الدراسي أمرٌ ضروري، ولا بد لنظرة «استثقال» المدرسة أن تنتهي، ولكن كيف السبيل إلى ذلك؟!
(3)
النغمة النشاز التي يتردد صداها في بعض الأسر، والمجتمعات، ومنصات «التواصل الاجتماعي» ــ والتي تنضح بالضجر من الدراسة والتجهم والسلبية ــ تُعد مؤشرًا خطيرًا يعقد الطلاب، ويقتل طموحهم، ويلقي بهم في غيابة الجهل، ويعود على المجتمع بالضرر، والخسران.
(4)
إشكالية غياب المظاهر الملموسة التي تُشعر الطالب بالتقدير الحقيقي لدور المدرسة على أرض الواقع؛ فالاحتفالات والأنشطة المبتكرة التي يقدمها المجتمع والمدرسة احتفاءً بالعام الجديد، تطبع في ذهنية الطالب صورة إيجابية مشجعة، وتُشكل دعمًا كبيرًا لمسيرته، ولهمة معلمه، وأهداف مدرسته.
(5)
يُفترض أن يكون الأسبوع الأول فرصة رائعة لتهيئة ركاب هذه الرحلة التعليمية وقادتها؛ بحيث تتفجر فيه ينابيع الأنشطة اللا منهجية، من ندوات، ومحاضرات، ومسرحيات، وفطور جماعي، وأنشطة رياضية وتنافسية.(6)
صنع علاقة حب وثيقة بين المدرسة والطالب، وتنميتها، يعد هدفًا إستراتيجيًا بالغ الأهمية؛ فالطالب يجب أن يحب مدرسته، ويغار على سمعتها، ويخلص لها، ويدافع عنها.
(7)
العملية التعليمية النابعة من عيون الود، والرحمة، والتحفيز، والمتوازنة باعتدال مع الصرامة والنظام، كفيلة بأن تنتج جيلًا ينام مبكرًا، وينهي فروضه بهمة، ويهرول صباحًا نحو مدرسته؛ حبًا ورغبًا ورهبًا وطمعًا، طامحًا في مكانة اجتماعية مرموقة، وحياة كريمة، وحظ عظيم.