الآلات الموسيقية أيضاً تبدو دقيقة بشكل آلي؛ الطبول منتظمة تماماً، والجيتار والبيانو يخلو عزفهما من الضغط الطبيعي، ما يجعل النتيجة موسيقى نظيفة لكنها بلا روح. وتظهر علامات إضافية عند الحسابات التي تنشر عشرات الأغاني خلال أيام من دون أي تاريخ فني أو نشاط حقيقي.
الانتقالات بين مقاطع الأغنية غالباً ما تكون مفاجئة، من الهدوء إلى الذروة من دون تمهيد، أو بجسر موسيقي يظهر فجأة، ما يجعل البناء الصوتي أقرب إلى “قص ولصق”. وهناك منصات متخصصة تستطيع تحليل المسارات الصوتية واكتشاف الأنماط الشائعة في الموسيقى المنتجة آلياً، وإن لم تكن دقيقة بالكامل.
تدفّق هذه الأغاني الاصطناعية يهدد الفنانين الحقيقيين ويؤثر على أرباحهم، ويزيد من خطر سرقة الأصوات. لذلك يصبح التمييز بين الموسيقى البشرية والمصطنعة خطوة ضرورية لحماية الإبداع وضمان الشفافية في عالم تتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي.