الرياض |عباس باسم
أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يوم الخميس، أمراً ملكياً بتعيين الأستاذ فهد بن عبد الجليل آل سيف وزيراً للاستثمار، ليكون بذلك أول مواطن سعودي من الطائفة الشيعية يشغل منصباً وزارياً في تاريخ المملكة. وتأتي هذه الخطوة لتعكس مرحلة جديدة من تمكين الكفاءات الوطنية الشابة بعيداً عن أي اعتبارات تقليدية، واضعةً “المواطنة والجدارة” كمعيار وحيد للقيادة.
رجل الأرقام والأسواق الدولية
لا يُعد تعيين آل سيف مفاجأة للمراقبين الاقتصاديين؛ فالرجل يُعتبر أحد “مهندسي” الاستراتيجية المالية الحديثة للمملكة. وقبل توليه الحقيبة الوزارية، برز اسمه ككفاءة استثنائية من خلال:
قيادة التمويل في PIF: حيث شغل منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة.
إدارة الدين الوطني: كان له دور جوهري كأول رئيس تنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين، حيث نجح في وضع السعودية على خارطة الأسواق المالية العالمية.
تطوير الاستثمارات المستدامة: قاد مبادرات إصدار السندات الخضراء، مما عزز سمعة المملكة في الاستثمار المسؤول.
دلالات التعيين: كفاءة تتجاوز المذاهب
يرى محللون أن وصول آل سيف إلى سدة وزارة الاستثمار يحمل رسائل هامة على عدة أصعدة:
تعزيز الاندماج الوطني: تؤكد هذه الخطوة جدية “رؤية 2030” في تكريس مفهوم الدولة الحديثة التي تستثمر في جميع أبنائها بناءً على عطائهم المهني.
تناغم السياسات الاستثمارية: يعكس اختيار شخصية من قلب “صندوق الاستثمارات العامة” رغبة القيادة في توحيد الرؤى بين الوزارة والذراع الاستثماري الأكبر للدولة، لتسريع جذب الرؤوس الأموال الأجنبية.
رسالة للداخل والخارج: التعيين يعزز صورة السعودية كبيئة جاذبة ومنفتحة، تقدّر التكنوقراط والخبرات العالمية التي يمتلكها آل سيف.
تفاعل واسع
ضجت منصات التواصل الاجتماعي في المملكة بعبارات الترحيب، حيث اعتبر الكثيرون أن آل سيف “ابن القطيف” هو نموذج للمواطن الذي تدرج في المناصب بجهده وكفاءته، مشيدين بالقرار الذي وصفوه بالشجاع والمواكب لروح العصر الجديد في المملكة