إن الخبرة الميدانية التي تمتد لأكثر من ثمانية وعشرين عاماً في زراعة البن والسياحة الريفية، تؤكد لنا أن «البن السعودي» ليس مجرد منتج زراعي، بل هو «هوية استثمارية» متكاملة. ومع إطلاق إستراتيجية تطوير منطقة عسير (قمم وشيم)، وتنامي الحراك السياحي في جبال جازان، أصبح لزاماً علينا الانتقال من «مرحلة الزراعة» إلى «مرحلة الصناعة السياحية والاستثمارية».
لماذا الآن؟ وكيف نحقق الريادة؟
تعظيم جودة المحصول: إن الاستثمار الحقيقي يبدأ من جودة الحبة. من خلال الممارسات الميدانية الحديثة، يمكننا رفع كفاءة الإنتاج لتنافس أجود أنواع البن العالمي (Specialty Coffee)، مما يرفع القيمة السوقية للمزارع ويجذب المستثمرين النوعيين.
الوجهات السياحية الريفية: المزرعة اليوم لم تعد مكاناً للحصاد فقط، بل هي «وجهة سياحية». تحويل المزارع إلى نزل ريفية ومراكز تجربة للقهوة هو المسار الأسرع لخلق فرص عمل مستدامة لأبناء المنطقة، وتقديم تجربة أصيلة للسياح من الداخل والخارج.
التكامل الإستراتيجي: إن التكامل بين مزارع البن في جازان وعسير يخلق «مساراً سياحياً جنوبياً» موحداً، يعزز من قوة الجذب السياحي ويحول المنطقة إلى عاصمة عالمية للقهوة العربية الأصيلة.
إننا اليوم، وبصفتنا خبراء ومستشارين في هذا القطاع، نضع يدنا بيد الجهات التنموية والمستثمرين لنحول هذه الطموحات إلى واقع ملموس. الميدان هو مدرستنا الأولى، والاحترافية هي لغتنا التي لا تعرف المساومة، ومستقبل البن السعودي يبدأ من هنا.. من القمم التي تعانق السحاب.