مبدئيا – بالصلاة على النبي – «الشارب» مجرد «شعيرات» تحت الأنف، في واجهة «المنخرين» مباشرة، فوق الفم، ومن الخطأ تسميته «شنبا»، فالشنب يطلق على «الفم الفاتن»، علامة بلوغ، ولكنه رمز يحمل بين شعيراته مبادئ خطيرة، ومعاني عظيمة، وقرارات مصيرية، وثقافة.
(2)
«الشارب» في تركيا مقدس، بل يمكنك معرفة توجه الرجل الفكري والسياسي من خلال «شاربه»، ومن «يحلقه» يخفي انتماءه، أو ليبرالي، فالشارب الخفيف للمحافظين، والشارب الطويل النحيل مدبب الأطراف للقوميين، أما اليساريون فيمكن كشفهم من خلال الشارب الكثيف!
(3)
أما العرب فهم أهل «شارب»، وتنبذ «الثقافة العربية»، من يحلق «شاربه»، وهو رمز الرجولة، والقوة، والتحدي، والرهان، وحلقه تماما يأتي كعقوبة أحيانا..
(4)
«مالك أمير عفريدي» تاجر ملابس باكستاني يسكن منطقة خيبر القبلية، لديه «شاربان» طويلان مقوسان لأعلى، الأمر الذي لم يرق لمجموعة عسكر الإسلام، فاشترطوا عليه دفع مبلغ 500 دولار في مقابل تركه و«شاربه»، فرفض، فاختطفوه في 2009 واحتجزوه لمدة شهر، قبل أن ينقذه المجلس القبلي المحلي «جيرغا»، فاضطر «عفريدي» لحلقهما مقابل حريته.
(5)
في إنجلترا والمكسيك والهند وألمانيا، يبقى الشارب رمزًا للأناقة والفروسية والفحولة، بل إن هناك مهرجانات تقام للشوارب، فهناك مهرجان يقام في لايدن فيلدن الألمانية، وآخر في انتويرب البلجيكية، وآخر في أوكلاند بنيوزيلندا، في بطولة تقام كل عامين منذ 1995.
(6)
من «الله أبو هالشوارب» إلى «شوگت تهتز الشوارب؟» مرورا بـ«لك مني قضبة شارب» كان الرئيس العراقي صدام حسين يمثل الثقافة العراقية في تقديس «الشارب» كملمح للرجولة والقيادة.
(7)
شارب هتلر من نوع «فرشاة الأسنان»، وقد كان طويلا، ولأنه كان يمنع ارتداء قناع الغاز ضحى «الفوهرر» بأطراف «شاربه»، ليصبح موضة رغم أنه كان مشهورا قبله لدى الأمريكان، فأقتدى بهتلر كثيرون مثل الرئيس الزيمبابوي موغابي، والممثل تشارلي تشابلن – سخرية من النازية – وعبدالكريم قاسم الزعيم العراقي.