العميل هو المستفيد، بمعنى أن الهدف هو رضاه وولاؤه، فإذا قدم لك ملاحظة هذا يعني أنه غير راض ولكن ولاءه لك موجود، أهداك سبيلاً مباشراً لكسب رضاه وتعزيز هذا الولاء، أن ترد عليه بتبرير – كونك المسؤول – وجود نقص لديك أو خلل مؤقت؛ فهذا سند نافذ بعدم أهليتك، وهنا تقتل ولاء العميل فوراً، وتفقد ثقته لأنك غير قادر على المسؤولية المناطة بك، وسيبحث عن البديل فوراً، أو يتوجه للتصعيد إن كان في الأمر حقوق يجب استردادها.
التعامل الناضج في هكذا حالة بسيط ولكن يحتاج شجاعة، أولاً تعتذر وبشده أن العميل غير راضٍ، وأنك ممتن جداً لملاحظاته التي شاركك إياها، وتشكره لمساعدتك في تحديد نقاط الضعف التي يجب معالجتها فوراً، وأنك ستخطره فور معالجة هذا الخلل.. هنا سينتظرك العميل ولن يبحث عن بديل، ولكن لمدة قصيرة يجب أن تستغلها في الإصلاح.
ما يخص التفضيلات، نوعان، معلومات جوهرية لك كمسؤول عن منتج أو خدمة؛ التفضيل الأول يدور غالباً حول المنتج أو الخدمة الحالية ولكن بإضافات مختلفة، وهذه التفضيلات هي نقاط التطوير التي يحتاجها منتجك أو خدمتك لزيادة الرضا والولاء، معلومات مجانية لم تحتج لمستشارين ودراسة وتحليل وتقييم! كيف تتجاهلها كما يفعل الأغلب؟
التفضيل الآخر، يختلف عن جوهر منتجك أو خدمتك ولكن يشبهه، وهنا معلومة بملايين الريالات تصلك مجاناً حيث يجب عن سؤال مهم: كيف أتوسع أو أزيد من مستوى رضا العملاء؟
بعض المسؤولين يرى هكذا تعليقات أنها لم تستوعب منتجه أو خدمته، هذا إن لم يكابر بعضهم، متهما هؤلاء بأنهم يحاولون الإساءة لما يقدمه!!
هذا الانطباع يمكنك تعميمه على أي مسؤول أو مدير، في قطاع حكومي، أو خاص، ربحي أو غير ربحي… إلخ، جرب أن تحلل ما قلته أعلاه وستتفاجأ من «بلاهة» بعض المسؤولين في الواقع. إدارة أصحاب المصلحة المشتركة قاعدتها الأساسية واحدة: «ضع نفسك مكان الطرف الآخر، وقرر ماذا تنتظر منه حالاً، في القريب العاجل و الأمد البعيد لاستمرار هذه العلاقة».
أخيراً.. العميل ليس مديرك الذي يقيّم عملك اليومي، لترد على امتعاضه وتفند ملاحظاته بأرقام أو تحليل وضع راهن أو توضيح. هو أفضل وأصدق مقيّم لما تقدمه أو تود تقديمه.