تعاني آلاف الأمهات في جازان من مشقة التنقل لمسافات طويلة من أجل الحصول على خدمات الولادة، في ظل ضغط كبير على المستشفيات العامة والمراكز الصحية، ما يضاعف المخاطر الصحية على الأم والجنين، ويزيد من الأعباء النفسية والمادية على الأسر، خاصة في الحالات الطارئة التي لا تحتمل التأخير.
الأكثر إيلامًا أن هذه المعاناة مستمرة منذ سنوات، وسط مطالبات متكررة من الأهالي والمهتمين بالشأن الصحي بضرورة إنشاء مستشفى ولادة متخصص يخدم المنطقة ومحافظاتها، أسوةً بمناطق أخرى أقل كثافة سكانية أو أقل معدلات ولادة، لكنها تحظى بأكثر من مستشفى ولادة وتجهيزات حديثة.
أهالي جازان يحلمون بمستشفى ولادة مجهز، بطواقم متخصصة، وغرف عناية للأمهات وحديثي الولادة، يضع حدًا لمعاناة طال أمدها.
فهل من مستجيب؟ حكومتنا – رعاها الله – لم تألُ جهدًا في دعم المشاريع التنموية والخدمية في مختلف مناطق المملكة، وحرصت على توفير بنية صحية متقدمة ورعاية طبية شاملة للمواطنين والمقيمين، انطلاقًا من رؤية طموحة تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها. وما تشهده القطاعات الصحية من تطور مستمر وإنشاء مستشفيات تخصصية ومراكز طبية حديثة في العديد من المناطق يؤكد هذا الدعم السخي والاهتمام الكبير.
ومن هذا المنطلق، فإن مطالب أهالي منطقة جازان بإنشاء مستشفى ولادة تنطلق من باب الثقة في قيادتنا الرشيدة، والأمل في أن يحظى هذا الملف بالعناية اللازمة، أسوةً ببقية مناطق المملكة، تحقيقًا وتعزيزًا لجودة الحياة التي تنشدها دولتنا لأبناء الوطن كافة.