النهضة الحديثة التي تعيشها المملكة العربية السعودية على الصعيد الداخلي والخارجي، والتغييرات الجذرية التي أحدثتها رؤية سمو سيدي ولي العهد؛ لهي تعزيز للمكانة الإقليمية والدولية للمملكة، ومشاركة الدول العربية والإسلامية والصديقة في اتخاذ القرار السياسي الصحيح الذي هو نافذة السلام العالمية، إن السياسة الدبلوماسية ركيزة أساسية في نهج ملوك هذا الوطن.
لقد حملت المملكة العربية السعودية ملفات سياسية كثيرة في (عام 2025م وبداية هذا العام 2026)، ولعبت دورًا غير مسبوق في إعادة رسم الخارطة السياسية للشرق الأوسط، وإعادة توازن القوى السياسية والاقتصادية والأمنية لبعض الدول، وجعلت من الدبلوماسية أداة للسيطرة على مسارات النزاع.
كما إن للموقف السعودي أثره البالغ في إعادة سورية إلى الواجهة العربية والدولية، والعمل على إعادة إعمار قطاع غزة، وتمكين الشرعية في اليمن، ومنع العبث و تقسيم الدولة، بما يعزز تماسك دولة محورية مطلة على بحر العرب، ويؤمن سلامة التجارة البحرية والإمدادات الدولية، وهو بعدٌ يتجاوز الأمن الإقليمي إلى الأمن الاقتصادي العالمي.
انطلاقًا من إيمانٍ عميق بأن إقصاء الدول لا يصنع سلامًا، إنما يعزز الإرهاب ويؤجج الصراعات، وأن إعادة الدمج هي الخطوة الأولى نحو البناء والاستقرار، والانفتاح السياسي في دعم الجهود، وكذلك دور المملكة في الوقوف مع دولة السودان حكومة وشعبًا، التي تعاني من الانكسارات الداخلية والصراعات .
للمملكة العربية السعودية جهود عظيمة تتحرك نحو إحلال السلام، و دورها السياسي والاقتصادي والإسلامي لا يمكن تجاوزه، وشراكاتها مع القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لم تكن مجرد علاقات دبلوماسية، بل أدوات لإعادة رسم موازين القوة الاقتصادية والسياسية في الشرق الأوسط، وإعطاء الشعوب فرصة للبناء والاستقرار، وخلق بيئة تسمح بالدور البناء للدول في النظام الدولي.
إن جائزة نوبل للسلام آن لها أن تخضع طواعية لسمو ولي العهد، ليس تكريمًا رمزيًا، بل اعتراف ضمني بدور دولةٍ صنعت نفسها قوة للسلام، ووضعت العقل والحكمة والقيادة الرشيدة في قلب كل قرار، لتثبت أن الدبلوماسية السعودية ليست مجرد وسيلة، بل معيار لإعادة صياغة النظام العالمي بما يضمن الأمن والاستقرار والنمو.