والسؤال المهم الآن، هل حققت وسائل التواصل لنا السعادة وأخرجتنا من أجوائنا اليومية المعتمة، في البداية نعلم أن من أشهر تطبيقات التواصل هي إكس «تويتر» وسناب شات والواتسب والانستغرام واللينكد إن، وكل شخص لديه ما يفضله من هذه التطبيقات؛ لنتحدث مثلا عن تطبيق السناب شات.
فقد كان في البداية ذلك التطبيق الذي لا تجد فيه إلا ما يسعدك، وتتمنى أن يحدث لك، فمثلا تشاهد تلك المقاطع «السنابات» عن الأماكن ذات الطبيعة الخلابة والشواطئ الرائعة، وتلك البهجة التي تكون دائمًا عنوانًا لمالك السنابات، ولكن ماذا تغير في الفترة القريبة لهذا التطبيق، أصبح هذا التطبيق مصدرًا للأخبار المؤلمة والتداعيات العالمية التي لو جهلناها لن يلومنا أحد عليها، إضافة إلى انتشار الشائعات ومحاولة لفت الانتباه من خلال التلاعب ببعض الألفاظ، وكأن صاحب الحساب هو من حصل له ذلك الحدث، بينما يقصد شخصًا آخر.
وعندما نتحدث عن تطبيق إكس «تويتر» فإننا تقريبًا نتحدث عن السناب شات، حيث الأخبار التي لو جهلناها لما لامنا أحد عليها، حيث تنتشر الأقاويل والإشاعات والأخبار التي تبث السموم على أبناء البلد الواحد، وهي منصة يستخدمها أصحاب التعصب الرياضي، وبالطبع فإن هذا الحقيقة لا تعمم على هذه التطبيقات ومستخدميها، فهناك جانب إيجابي وهناك سلبي، ولنذهب إلى تطبيق آخر ذي شهرة كبيرة على مستوى العالم وهو تطبيق اللينكد إن، وهو تطبيق يستخدم في مجالات التوظيف والتدريب، بما يشمل الجوانب التي تدعم الموظف أو الباحث عن وظيفة في مساره المهني، ولكن قد يرى مستخدم هذا التطبيق أنه قد تغير عما كان عليه سابقًا في بعض الأمور، حيث إن طلبات التوظيف كثيرة جدًا ولا ترى هناك أي رد من جهة التوظيف سواء قبولا أو رفضًا، أيضا تجد ذلك التفاوت الكبير في استخدام أدوات الدعم لكاتب المنشور، حيث تجد أن من ينشر إنجازًا كبيرًا كترقي في وظيفة أو حاصل على شهادة احترافية أو درجة علمية لا يقابل بذلك الدعم من اللايكات مثل البعض الآخر الذي لا ينشر إنجازًا بقدر ما ينشر صورة شخصية تجذب المستخدمين.
ومن المهم أن يكون هذا التطبيق مصدرًا للوظائف، وألا يتعلق طالب الوظيفة بذلك المنصب الذي قدم طلب الالتحاق به، ولم يجد فيها ردًا أو تواصلا من تلك الجهة، وعلى كل حال فإن وسائل التواصل سلاح ذو حدين فيها الخير وفيها الشر، وفيها ما يساعدنا على تحقيق أهدافنا وتحقيق السعادة، وفيها ما يعكر علينا يومنا ويعيشنا في أجواء بعيدة عن الواقع المُشاهد.