الفكرة الأساسية: حين يسبق الطموح القدرة، ينهار كل ما بني قبل الأوان. ومن استعجل الثمرة قبل نضجها، ذاق مرارتها.
بناء السقف قبل تثبيت الأعمدة ليس مجرد خطأ، بل خلل في ترتيب الأولويات. في التجارب المعاصرة، شهدنا كيانات:
• وسعت أسواقها قبل تحصين مؤسساتها
• رفعت سقف الأدوار قبل اختبار الأعمدة
• تعاملت مع صمت المحيط بوصفه ضمانة دائمة
الفراغ لا يبقى فراغاً، لكنه لا يملؤه دائماً الأصلح. ليس كل ما يلمع ذهباً، ولا كل نموٍّ نمواً حقيقياً.
الطموح بلا أعمدة = هشاشة
السوق بلا عمق = قلق
الدور بلا توازن = خوف
الصمت ليس قبولاً
الصمت أو الغياب لا يعني التنازل، والنوم لا يعني فقدان القوة. الواجهة، حين قرأت صمت القطب خطأً، بنت أدوارًا أعلى من أعمدتها، ووقعت في فخ سوء التقدير.
من مدّ رجليه على قدر لحافه، نام قرير العين. الأرقام لا تحمي وحدها. الأسواق المفتوحة مهما بدت مزدهرة، لا تعوّض غياب التوازن الإستراتيجي.
الخلل في القياس لا في المصير. الأزمات لا تُفاجئ من يفكر بعمق، بل تأتي حين يختل ميزان القياس بين الممكن والمأمول. من يخلط بين الطموح والمقامرة، ومن يظن أن الجغرافيا يمكن تجاوزها بالأرقام، يكتشف متأخراً أن الواقع لا يُفاوض.
حين تهب العواصف
العاصفة لا تسأل عن النيات، ولا تفرّق بين من أخطأ عن قصد ومن أخطأ عن حساب.
حين تهبّ:
• يسقط ما كان معلقاً
• يتعرّى ما كان مستوراً
• يُختبر ما ادّعى الصلابة
ومن يبني سقفاً أعلى من أعمدته، لا يلوم العاصفة.
الخوف والخيانة: الضحية الحقيقية
ما نراه أحيانًا ليس صراع أحجام، بل صراع تقديرات:
• طموح بلا أعمدة = هشاشة
• سوق بلا عمق = قلق
• دور بلا توازن = خوف
من يبني سقفاً أعلى من أعمدته، لا يلوم العاصفة. وفي الفم ماء، لكن الحكمة -مهما طال تجاهلها- تجد طريقها دائمًا.