عندما يعتاد الإنسان على فعل الشيء نفسه كل يوم دون أي تجديد، يدخل بذلك في دروب الروتين، ومع مرور الوقت واستسلام الشخص لهذا الروتين يصنع تاثيره ويضع بصمته في حياة الشخص؛ فيكبل حياته، وربما يكون قاتلا أيضا، وهنا حتى الوقت يمر سريعًا وأكثر مما نتخيل، وإن لم نشعر بذلك أحيانًا، وفي حساب المنجزات لا يحقق شيئًا يذكر.. ومع ذلك نظل نلهث خلف هذ الحياة متشبثين بها، وكأنما نبحث عن مكان لنا فيها.. وللأسف لا يغرينا في هذا الطريق إلا المادة ولا تقودنا غالبًا إلا الحاجة.رغم أننا ندرك تمامًا أن الحياة تنتهي والعمل لا ينتهي، لكننا غير مدركين للسر الذي سيوصلنا لمبتغانا أو إلى هدف يهز الشباك، ويسجل لنا في حساب المنجزات، ولكن طالما أننا متشبثين بديننا فبوصلتنا تقودنا نحو الطريق الصحيح -إن شاء الله- لكن من المهم ألا نستسلم لذلك الروتين.علينا أن نحاول الخروج أو التحرر من قيوده، حتى لا يكبلنا ويجمدنا في قالب يحرمنا أشياء ربما هي الأجمل، ولكي نتحرر من تلك القيود علينا أن نحاول القيام بشيء مختلف من حين لآخر.. علينا أن نفتش عن أنفسنا وسط الأنشطة الاجتماعية، ونفتح أو نراجع كتاب العلاقات الاجتماعية باهتمام..من باب البر وصلة الرحم علينا أن نلج من هذا الباب العظيم، وأن نحرص على أن نجد لنا مكانًا يليق بنا.. مارس الرياضة وجرب ركوب الدراجات.. ابحث جيدًا بين تلك السطور، المهم أن تحرص على أن تستغل كل لحظة ممكنة للتخلي عن النمطية من حين لآخر.لا تستسلم أبدًا للروتين واسع بكل قوة لكي تترك بصمة لا تنسى، وأثرًا لا يمحى تذكر لك مع الأيام ليقال على الأقل الله يرحم فلان فقد كان مميزًا.. دمتم مميزين.