يعود رمضان وأجدر بنا الاطلاع على خارطة العالم، والتدقيق فيها لنأخذ العبر من فتن وحروب عصفت بأماكن كثيرة، خلفت معها الجوع، الخوف، الدمار.
يعود رمضان، ولابد أن نطرح على أنفسنا السؤال التالي: كيف كنا وكيف أصبحنا؟ وهنا نتذكر ما قام به الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه من لم الشمل وإرساء قواعد الأمن، لتنطلق مسيرة البناء والتقدم لسيد الأوطان المملكة العربية السعودية.
يعود علينا شهر رمضان، والتاريخ يحدثنا عن فترات زمنية بعيدة وقريبة حاول فيها المؤدلجون الحاقدون الكارهون المساس بأمن بلادنا والنيل منها، لكن الله هتك سترهم وكشف نواياهم الخبيثة، فانهارت أحلامهم، وأعمى الله بصرهم وبصائرهم، ليرتدد كيدهم وخيانتهم إلى نحورهم في خزي وعار.
يعود علينا شهر العبادة والتفكر واستخلاص العبر وبلادنا بإذن الله شامخة قوية، تمد أياديها البيضاء لإغاثة المحتاجين والمنكوبين في أصقاع الأرض، تصنع جسور السلام وتعمل على إخماد بؤر الفتن والحروب.
يعود علينا رمضان، وفيه نستلهم السير العطرة للآباء والأجداد، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وحملوا الوطن في قلوبهم، وعملوا بتفان وإخلاص في البناء والخير والمحبة.
يطل علينا شهر الخير، ووطننا يُسَخِّرُ جميع طاقاته لخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار، للبقاع المقدسة وتمكينهم من أداء عباداتهم في راحة ويسر وأمان.
ووسط هذه المشاعر الإيمانية الصادقة، والفرحة الغامرة تستعد جميع مناطق المملكة في أيام الشهر الكريم لتكثيف منظومة أعمال الخير والمساعدات، وجبر الخواطر وتفريج الكربات، وإدخال السرور والفرحة على المحتاجين والمرضى والأيتام وذوي الهمم، وكبار المواطنين، فيما تفوح لياليه بعبق الإيمان والصلاة والذكر، إلى جانب إقامة نشاطات اجتماعية وثقافية، وتبادل الزيارات والسمر.
يعود رمضان والأسواق بحمد لله وفضله مليئة بالسلع والمواد الغذائية من منتجات بلادنا، وفي مقدمتها الخضار، الفواكه، التمور، اللحوم، الحبوب، أو التي ترد من الخارج.
اللهم بلغنا الشهر الكريم، وتقبل منا واجعلنا ممن غفرت لهم، واحفظ المملكة العربية السعودية، وقادتها، وشعبها، ومن يسير على ثراها الطاهر من كل سوء ومكروه يا أرحم الراحمين.