لن أتحدث عن خطورة التسول الذي يُتخذ كمهنة في الأغلب، سواء كان عبر السوشيال ميديا، أو في الشوارع، سيما في رمضان، فلا شك أنه معلوم للجميع، أو يُفترض به ذلك، بيد أن المتسولين ما زالوا يظهرون لنا هنا وهناك بالرغم من التشديد على منع هذه الظاهرة، ونظام وزارة الداخلية الصارم في هذا الشأن، وتعاون المواطن، ولكن بين خطورة منحهم المال، وتأنيب الضمير، يقف المرء محتارًا قلقًا.
(2)
المحال التجارية بمختلف أنشطتها بحاجة لدعم في مجالات خدمة العميل، لا سيما في الأعمال الخفيفة، فالأطفال فوق الخمسة عشرة سنة الذين يمارسون رذيلة «التسول»، يمكن تأهيلهم وحفظ آدميتهم، والاستفادة منهم في كثير من الوظائف الخفيفة في قطاع التجزئة، كالمراقبة، والترتيب، والتنظيم، وحفظ «عربيات» التسوق، وتنظيم مواقف السيارات، وتوصيل الطلبات للأماكن القريبة، و«الكول سنتر».
(3)
قبل المنع أوجد البديل، قاعدة مهمة في التربية، والعمل، والحياة، فمنع المتسولين يستلزم توظيفهم، والحقيقة أن قطاع التجزئة مقصر في هذا الجانب!
(4)
البقالات التي ننتظر توطينها، ومراكز التجزئة الكبرى، والهايبر ماركت، والمطاعم، يجب أن تُلزم بتوظيف المراهقين إن لم تبادر، فالوقت يمضي، والتسول نخرٌ في المجتمع والاقتصاد.
(5)
حتى مطالبة الأفراد بالوعي، ومنعهم من إعطاء المتسولين، هذا منع بحاجة لتوفير البديل، فالصد عن المرأة التي تحمل رضيعًا، وتطرق زجاج السيارة، والأطفال، والمعوقين، أمر ذا جهاد وألم، وقد اقترحت على عدد من البقالات، ومغاسل الملابس، توظيف المتسولين، ولو في تقديم الخدمات للعميل في سيارته.
(7)
من تشويه المجتمع وحتى إهدار الموارد مرورًا بدعم الجهات المشبوهة والمتطرفة، يبقى التسول – الإفتراضي والواقعي – جريمة منكرة، واستغلال بغيض، وخطر يهدد الفرد والمجتمع، مهما بلغت قيمة المدفوع، فالدولة نظمت سبل الصدقات والزكوات والتبرعات.