مثل هذا الشاب كثير في مختلف المناطق ممن يحرمون المشاركة في سوق العمل للظروف التي يمرون بها لأسباب منها:
1 – أغلبهم من سكان الضواحي ولا سكن لهم.
2 – انعدام المواصلات.
3 – المخالفات المرورية التي تحول دون تجديد رخصة القيادة أو إصدارها.
ولذلك أرى أنه لا بد من النظر في أحوالهم ومساعدتهم لدمجهم في سوق العمل والاستفادة منهم من خلال التخفيف من بعض القيود التي تمنعهم من الاندماج في سوق العمل، حتى يتمكنوا من فتح البيوت وإنشاء أسر كي لا يكونوا معولًا تؤدي ظروفهم إلى انحرافهم، وذلك من خلال إتاحة الفرصة لهم وفقًا للآتي:
1 – تعليق المخالفات لتمكين المطلوبين من تجديد رخصة القيادة أو إصدارها لإتاحة الفرصة لهم للعمل دون عوائق.
2 – يمكن استيفاء الغرامات من خلال تقسيطها بعد حصولهم على عمل فالجميع مسجل بالحاسوب.
3 – لأن نسبة كبيرة من المخالفات بعضها مكرر لا علاقة له بالسلامة كتجاوز الإشارة الضوئية أو السرعة العالية فيمكن محاسبة المخالف بواحدة للمتكرر منها لتصفية القديم منها.
4 – الاهتمام بتعديل الأنظمة بما يسمح للمواطنين من تملك النقل العام للمساهمة في تنقلات المواطنين بأسعار زهيدة داخل الأحياء ومن خارج المدينة وللحد من انتشار النقل الخاص، فأشد ما يواجه الشباب هو عدم توفر وسيلة نقل خاصة أو عامة ورخيصة. وقد كان لي رأي سابق في هذه الصحيفة بعنوان (الشباب وانعدام المواصلات) أتمنى دراسة ما طرح فيه من أفكار. وتقييمه للأخذ بالمناسب.
5 – كحل للشباب الباحث عن عمل القادم من الضواحي إلى المدينة، يمكن توفير سكن بسيط ومؤقت لأسبوع مثلًا من خلال تخصيص الفنادق والنزل أماكن توفرها دون مقابل أو بأسعار زهيدة لمن يرشح لها، حيث يمثل ذلك مساهمة اجتماعية للشباب.
وأرى أن تعليق المخالفات المرورية أو إلغاء بعضها أو تقسيطها، وتوفير النقل، وتسهيل كل ذلك لا يقل أهمية عن توفير الوظيفة نفسها، فالمرونة في ذلك هي التي تضبط المخالفة دون أن يغلق باب الرزق ويصنع مواطنًا منتجًا والله من وراء القصد.