تم الإعلان عن مشروع حالم وكبير، النقد يكون على أن نتعلم من التجارب السابقة وأن نتفادى مسببات فشلها لتحقيق هذا المشروع الجديد، أما الشيطنة الممنهجة تكون بالسخرية من عدم القدرة على تحقيق هذا المشروع وأنه ضرب من الجنون.
وفي حال هناك تقدم، النقد يكون على بطء هذا التقدم أو التأكيد على تطلعات أكبر في تطور هذا المشروع، أما الشيطنة الممنهجة ستقول إن هذا التقدم لا يرتقي لحجم التكلفة وما تم صرفه وأنه بلا قيمة مقارنة بإمكانية القائمين عليه ليه؟!
وعند تحقيق المشروع، الناقد يتحول إلى معجب ويقوم بالثناء العظيم، أما الشيطنة الممنهجة ستبدأ بحمل عصا الفكرالاشتراكي بأنه كيف نصنع مشروعا كبيرا ولدينا مستفيدو الضمان الاجتماعي ، ووجود عاطلين عن العمل، وقضايا جنائية وحقوقية في المحاكم!.
ما أريد قوله هو أن «الكاره» سيستمر بشيطنتك مهما فعلت، البشر قادرون على تسبيب مشاعرهم بتفسيرات قد تعتقد أنها منطقية، ولكن يفضحهم عدم اتساق هذه «المسببات»، تجد مرة من يهاجم بشكل اقتصادي، ومرة من يهاجم بشكل إنساني، والأشهر منهم هو المهاجم بشكل أيديولوجي، والمضحك أن حتى مبرراتهم الأيدولوجية المختلفة ليس لها مذهب ولا منطق !
أخيرًا.. الشيطنة الممنهجة هي عمل الكاره، فلا قيمة لما يقوله أيًا كان، والاستمرار في التواصل معه أو سماعه هو غباء صريح.