كنت أتجول في سوق شعبي في عاصمة عربية فسألني شاب عن وضع المساجين في السعودية من باب الاطمئنان على صديقه، فأخبرته عن البرامج التي توفر للسجناء من برامج تأهيلية، ورياضية، وثقافية، وصحية، وأسرية، فقال: ممكن تشوف لنا فرصة سجن عندكم؟
(2)
«الاستثمار في السجناء» مشروع مهم يأتي بالتزامن مع البرامج التأهيلية والتدريبية للكوادر البشرية، وسبق لوزارة الداخلية أن دعت من خلال إدارة الاستثمار بالسجون القطاع الخاص للاستثمار داخل الإصلاحيات في إطار تحقيق رؤية المملكة 2030، بما يصب في مصلحة النزيل العامل وكفل حقه المادي والصحي والاجتماعي أثناء وبعد محكوميته، أيضاً بما يحقق للنزيل مساواته بغيره من العاملين خارج السجن فيما تنص عليه لوائح وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.
(3)
توسيع دائرة «اقتصاد السجون» لأكثر من المتوفر الآن، بحيث توجيههم إلى النقاط الأقل دعما للاقتصاد المحلي، لا سيما وأن الأنشطة غير النفطية بلغت مستويات عليا في دعم الناتج المحلي.
(4)
القطاع الزراعي يواجه تحديات جسيمة بطبيعة حال بلد تغطي الصحراء 33 % من مساحته الشاسعة، ومع ذلك هناك نجاح باهر، حيث شهد القطاع الزراعي ارتفاعاً في دعمه للناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 114 مليار ريال في عام 2024، مقارنة مع 109 مليارات ريال عام 2023، في خطوة تعكس جدية الدولة في تعزيز الأمن الغذائي المستدام.
(5)
استثمار السجناء في القطاع الزراعي أمر يزيد من دعم الخطط، والتقليل من كلفة الواردات الزراعية البالغة 100 مليار ريال، فـ«استثمار السجناء» يدعم توطين الإنتاج وزيادة التصدير ما يحقق التوازن المنشود.
(6)
برنامج «ريف السعودية»، والاستثمار الأجنبي في القطاع الزراعي، بحاجة إلى أيد عاملة، والاستثمار في السجناء يصنع فتحاً عظيماً أمام تحديات القطاع الزراعي.