لا تزال حقيقة نادي النصر الغائبة، التي حيّرت عشّاقه سنوات، قائمة ومستمرة. فنحن أمام فريق يضم بين صفوفه أحد أفضل لاعبي العالم، المتوَّج بالكرة الذهبية ثلاث مرات، إلى جانب مجموعة من الأسماء البارزة على مستوى القارة. هذا فضلًا عن الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به النادي، حيث عُرفت جماهيره بالمساندة المستميتة في أحلك الظروف. وعلى الرغم من ذلك، لم ينجح الفريق في تحقيق نتائج إيجابية تُشعر المتابعين والمهتمين بحالة من الاطمئنان. فقد بدأت خيبات الأمل بالخروج من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، ليُتداول حينها أن الفريق يوجّه تركيزه نحو الاستعداد للدوري هذا الموسم، خصوصًا بعد التعاقد مع المدرب جيسوس، الذي كان يُنظر إليه بوصفه الخيار القادر على إعادة التوازن وتحقيق الطموحات.
وقد انعكس ذلك التفاؤل على الجماهير خلال الجولات العشر الماضية حين انفرد الفريق بصدارة الدوري، إلا أنه سرعان ما عاد إلى دوامة التعثرات، وخسر ما يقارب سبع نقاط في ثلاث مواجهات متتالية، ليتراجع إلى المركز الثاني خلف الهلال، وهو ما ينذر بأن الفريق لا يزال يعاني مشكلات فنية تتطلب وقفة جادة من القائمين عليه قبل تفاقم الوضع، والعودة إلى مسلسل الخسائر الذي بات يؤرق الجماهير العاشقة.