أصبح من المهم اليوم أن نُعيد إحياء هذه القيم ونرسخها في أذهان النشء؛ ليس فقط لكونها موروثًا تاريخيًا، بل لأنها: أساس الوحدة الوطنية: فالترابط القبلي يصب في مصلحة تماسك الوطن ككل.. وضمان لتماسك القبيلة: تبقى القبيلة قوية ومتحدة أمام التحديات طالما التفت حول قيادتها.
الاحترام المتبادل.. وجه الرقي القبلي
التقدير المتبادل بين شيخ القبيلة وأفرادها، والالتفاف حوله، وإكرام ضيوفه، هي سلوكيات تُعبّر عن رقيّ المجتمع القبلي، هذه القيم هي التي تُظهر أجمل ما في عاداتنا وتقاليدنا من كرم، وحكمة، وانضباط.
القبيلة التي تحترم شيخها وتحافظ على مكانته، هي قبيلة تُحافظ على كيانها واستمراريتها قبل أن تحافظ على موروثها، احترام شيخ القبيلة وتقديره ينبع أيضًا من دوره الحيوي كونه الحلقة المركزية وصلة الوصل المتينة بين القيادة الرشيدة وأبناء قبيلته، فهو ناقل لصوت المواطن: يوصل احتياجات وتطلعات أفراد قبيلته إلى ولاة الأمر بكل أمانة.. ومرسخ لتوجيهات القيادة: يسهم في تعزيز اللحمة الوطنية ونشر الوعي بتوجهات الدولة، مما يجعل من القبيلة لبنة صالحة وقوية في بناء الوطن الكبير.
هيبة الشيخ ليست مسؤولية تقع على عاتقه وحده، بل هي مسؤولية تشاركية يتحملها كل فرد، فكل عضو في القبيلة يرى في هذا الكيان.
ختامًا، يظل الاحترام المتبادل والالتزام بالقيم الأصيلة هو السياج الذي يحمي هويتنا في ظل المتغيرات المتسارعة.